الخميس، مارس 16، 2006

كتاب آراء ومواقف حول الإصلاح الدستوري



صدر مؤخرا- لحركة المطالبة بدستور ديموقراطي- بمشاركة مؤسسة فريديش إيبرت كتاب تحت عنوان: - آراء ومواقف حول الإصلاح الدستوري
وفي ما يلي تقديم للكتاب

لا تتقتصر أهمية هذا الكتاب على كونه أول كتاب تصدره حركة المطالبة بدستور ديموقراطي،بل أهميته تكمن أساسا في مضمونه، إذ لاول مرة في تاريخ المغرب نجد تجميعا للعديد من الاراء والمواقف في موضوع الاصلاح الدستوري، مواقف الاحزاب السياسية وغيرها من منظمات المجتمع من مختلف التخصصات والمشارب، وآراء مجموعة من الباحثين ، ويعتبر صدور هذا الكتاب خطوة أخرى في اتجاه عقد الملتقى الوطني للحركة، وهوالملتقى الذي سينقل الحركة إلى مرحلة جديدة في عملها، بعد المرحلة الحالية التي تميزت بعملية التأسيس الهادئة، ولإنطلاق في ربط الاشعاع بالدراسة الجماعية وتبادل الآراء والمواقف، من خلال عدة أيام دراسية وندوات وموائد مستديرة، كما تميزت بالبدء في التحضير لتأسيس لجن محلية لحركة المطالبة بدستور ديموقراطي في عدة مدن واقاليم، إضافة إلى أعمال أخرى ستظهر نتائجها في المستقبل القريب
وتصر حركة المطالبة بدستور ديموقراطي على امكانية استجماع كل الجهود، وكافة الاجتهادات والابداعات لبلورة فعل وتفاعل عميقين داخل المجتمع، بما أن الاصلاح يهم كل مكوناته التواقة إلى التغيير والديموقراطية، ويشجع التقدم الذي أحرزته الحركة في عملية التجميع على أن تستمر على نفس الدرب لتتكتل كل القوى الحية والديموقراطية، ويظل القاسم المشترك رغم بساطته مهما، وهو يتعلق بحضور مطلب تعديل الدستور لدى التنظيم أو الجمعية المنخرطة في الحركة أو المدعوة للإنخراط، مع التوفر على شروط الطابع الديموقراطي لعمله أو عملها. ولا تطرح الحركة على أعضائها سؤال مستوى أو مضمون التعديل أو المراجعة أو التغيير المطالب به في الدستور، لأن الحركة واعية بالتفاوتات الحاصلة حول المضامين المطالب بها. وإن كانت تلك التفاوتات ليست بالحجم الذي يقدم عادة. وقد أكدت تجربة حركة المطالبة بدستور ديموقراطي أن الكثير من النقط هي محل اتفاق فيما يخص دستور المستقبل القريب في المغرب، هل نحن في مرحلة الدستور اليموقراطي؟ إذا كان كل فاعل في الساحة يعنيه طرح هذا السوال ليرصف طريقه، ويحدد جدول أعماله، ويرسم آفاقه، فبالنسبة لحركة جمعية مثل حركتنا نابعة من نبض المجتمع وتأسيسها لايهم بشكل مسبق، وإنما يهم تحقيق هدف نبيل وكبير هو «الدستور الديموقراطي»، وهي بذلك ثرية بكل الأجوبة التي تقدمها أو يمكن أن تقدمها مكونات الحركة على السؤال أعلاه، وهي الاجوبة المرتبطة بخصوصيات التحليل لدى هذه المكونات والخلاصات والشعارات التي تعطيها الأولوية، وعدم قدرتنا على تحقيق التطابق بين تحليلات وشعارات كافة المكونات، لا يمنع، ولا يلغي الامكانية الواقعية لتوحيد الفغل وخلق التفاعل من أجل العمل ضمن الحد الادنى المشترك
ومن ثمة نعتبر أن حركة المطالبة بدستور ديموقراطي هي بنت حاضرها كما أنها ابتة مستقبلها القريب والبعيد ..... فتقدم وتطور الحركة ونمو مكوناتها ومساهمتها لا يجري ولن يكون خارج المخاض الذي يعيشه المغرب، كما أن كل متجادل مع انتشار وتعمق ثقافة التأسيس الدستوري والبناء الديموقراطي للبرامج والمخططات والممارسات والانشطة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
لقد اعتمدت منهجية تجميع مواد هذا الكتاب على القاعدة المعتمدة داخل الحركة، وهي أن لجميع التنظيمات والجمعيات والهيئات العضوة الحق في تقديم آرائها في محاور لقائتها دون قيد أو شرط غير تكون مكتوبة. وهي نفس القاعدة المعتمدة بالنسبة للمحاور الثلاث التي اختيرت للأيام الدراسية التي نظمت بكل من الرباط، مكناس ومراكش، وهي على التوالي: فصل السلط وآليات الحكم الديموقراطي، الضمانات الدستورية للهوية الوطنية وحقوق الإنسان ووضع الدستور وأليات المراقبة الشعبية، وانضافت تلك المواقف إلى ما عبرت عنه المداخلات والتدخلات المكتوبة لمجموعة فعاليات من آراء سواء بإسم تنظيماتها أو كباحثين و صحيح لو أن جميع المنظمات العضوة استثمرت حقها في العبير عن رأيها في كل المحاور لكنا أمام كتاب ضخم، ولذلك أضفنا إلى مواد الأيام الدراسية بعض الأيام الدراسية بعض الدراسات والمقالات علاوة على بعض المتابعة الصحفية
ولنا أمل أن يكون هذا الكتاب فاتحة سلسلة من منشورات حركة المطالبة بدستور ديموقراطي بدأنا نستجمع مواد كتاب آخر يتضمن بعض الوثائق التاريخية في المسألة الدستورية بالمغرب، ودساتير المغرب، ونمادج من دساتير العالم، كما أن هناك إمكانية لإصدار كتاب آخر أو كتيبات تتضمن ما تراكم لدى الحركة من ندوات وموائد مستديرة حول الدستور والأمازيغية، والدستور والملاءمة مع المواثيق الدولية والدستور والحقوق الاقتصادية والإجتماعية.... وغيرها من مواد مثل مذكرة حركة المطالبة بدستور ديموقراطي لهيئة الإنصاف والمصالحة بشأن التأسيس الدستوري لطي صفحة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
وإذ تكبر آمالنا مع نمو وتراكم فعلنا كحركة فلا بد من تحية كل من يساهم من قريب او بعيد في إنجاح الخطوات الثابتة والمبادرات المتواصلة لهاته الحركة على
درب الدستور الديموقراطي
محمد العوني
المنسق العام لحركة المطالبة بدستور ديموقراطي

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home